رئيسة وحدة رياض الأطفال تـزود المـربين بنصائح عامة لتوجيه سلوك الأطفال
5 سبتمبر, 2013
الإنعاش القلبي الرئوي
7 سبتمبر, 2013

نصائح مهمة للطلاب لتجنب التدخين

اعتبر أخصائي مكافحة التدخين ورئيس قسم الدراسات والأنظمة ببرنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة الدكتور جمال عبدالله باصهي أن تدخين طلاب المدارس هو جرس إنذار لولي أمر الطالب والمدرسة في آن واحد. فالطالب قد تكون لديه انحرافات سلوكية أخرى أو في طريقه إليها؛ لأن دخوله عالم التدخين الأسود يعني أنه تعدى العديد من الحواجز الاجتماعية والنفسية التي كانت تمنعه من استخدام الدخان، خاصة في مجتمعاتنا الشرقية التي يعتبر فيها تدخين الشاب والمراهق، سواء كان ذكرًا أو أنثى خروجًا عن المألوف الأسري والاجتماعي، مشيرًا إلى أن على الأخصائيين الاجتماعيين بالمدارس البحث عن الأسباب التي جعلت هذا الطالب يتعدى تلك الحواجز، وأن يعملوا على علاجها، فقد يقع الطالب أو الطالبة تحت تأثير صحبة غير طيبة أو مشاكل أسرية أو ضغوط نفسية واجتماعية.
وأضاف: “إن أسباب انتشار التدخين بين طلاب المدارس عديدة ومتنوعة، وكل طالب مدخن له سببه الخاص الذي جعله من المدخنين، وأهم هذه الأسباب هي فضول التجربة والتقليد أو التأثر بصديق له أو اعتقاده أن التدخين هو إحدى علامات البلوغ والرجولة أو التأثر بإحدى إعلانات شركات التبغ، سواء كانت هذه الإعلانات مباشرة أو غير مباشرة كتأثر الشباب بالتدخين في الأفلام والدراما السينمائية، وأيضًا هناك علاقة بين تدخين أحد أولياء أمور الطلاب أو كلاهما، سواء الأب أو الأم وتدخين أبنائهم”.
جاء ذلك تزامنًا مع بدء العام الدراسي الجديد؛ حيث قامت وزارة الصحة ضمن البرنامج التوعوي (صحتي.. مدرستي) باستضافة الدكتور جمال عبدالله باصهي أخصائي مكافحة التدخين ورئيس قسم الدراسات والأنظمة ببرنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة، وذلك من خلال مركز معلومات الإعلام والتوعية الصحية بوزارة الصحة عبر الهاتف المجاني 8002494444 وموقع وزارة الصحة على تويتر @saudimoh للرد على أسئلة المتصلين بخصوص أثر التدخين في الشباب والمراهقين.
أما فيما يخص أخطار التدخين بين طلاب المدارس، فقد أوضح الدكتور جمال أنها “تتلخص في تأثر الطالب بدنيًّا وذهنيًّا بآلاف المواد السامة والمسرطنة التي يحتويها التبغ المستخدم في التدخين، ويكون ضررها على الطالب أشد؛ كون الطالب ما زال في النمو الجسدي والذهني، ومن أهم هذه الأضرار الإصابة باعتلالات الجهاز التنفسي التي تكون عادة سببًا لمرض وتغيب الطالب في كثير من أيام الدراسة، وهناك أيضًا ضرر بمراكز المخ المسؤولة على الوظيفة الذهنية للطالب كالتركيز والتعلم والذاكرة، فيحدث ضعفًا في هذه القدرات على عكس تمامًا ما يعتقده كثير من الطلاب بأن التدخين يساعد على التركيز خاصة أثناء الامتحانات، وهناك أيضًا ضرر، وهذا الضرر لا يوجد إلا في الطلاب المدخنين، وهو أن إدمانهم التدخين يكون شديدًا، مما يجعل مراكز المخ تطلب إدمان مواد أخرى كالمخدرات – لا قدر الله – لذا فإن التدخين يعد علميًّا لدى الشباب والمراهقين البوابة الأولى للمخدرات”.
وفيما يخص الطرق والوسائل التي يمكننا فعلاً من خلالها تقليل انتشار هذه الظاهرة في المدارس تحديدًا فقد أكد أخصائي مكافحة التدخين الدكتور جمال باصهي أن “المدرسة بمثابة مجتمع صغير، ولكنه مرآة لمجتمعنا الكبير؛ لذا فإن القضاء الكامل أو التقليل من ظاهرة تدخين طلاب المدارس مسؤولية جهات عدة منها الأسرة والمدرسة وجهات أخرى معنية بانتشار آفة التدخين في المجتمع ككل، فعلى الأسرة القيام بدورها في توفير المناخ النفسي والاجتماعي الذي يجعل الطالب في حماية من آفة التدخين”.
وعلى المدرسة توعية الطلاب بأخطار التدخين وتوفير الأخصائيين الاجتماعيين الذين يساعدون الطلاب على الوقاية من الوقوع في براثن هذه العادة الممرضة، كما يجب أن توفر الصحة المدرسية العلاج الكامل لمن أدمن التدخين من الطلاب، من خلال برنامج علاجي متكامل لهذا الطالب حتى يتخلص تمامًا من إدمان هذه الآفة ، كما يجب أن يكون للصحة المدرسية دور – أيضًا – في توعية الطلاب بأخطار التدخين حتى يكون لدى الطالب أساس متين يعينه على عدم الاقتراب من هذه الآفة مهما كانت الإغراءات، ولعل عرض مقاطع فيديو لمرضى أصيبوا بسرطان الرئة والحنجرة أثر كبير في عقول الطلاب ونفسيتهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.